الغزالي
21
إحياء علوم الدين
في الخلق شررها ، وجب كشف الغطاء عن فسادها ، بالإرشاد إلى مدرك الفرق بين الحلال والحرام والشبهة على وجه التحقيق والبيان ، ولا يخرجه التضييق عن حيز الإمكان . ونحن نوضح ذلك في سبعة أبواب الباب الأول : في فضيلة طلب الحلال ومذمة الحرام ، ودرجات الحلال والحرام الباب الثاني : في مراتب الشبهات ومثاراتها ، وتمييزها عن الحلال والحرام الباب الثالث : في البحث والسؤال والهجوم والإهمال ، ومظانها في الحلال والحرام الباب الرابع : في كيفية خروج التائب عن المظالم المالية الباب الخامس : في ادرارات السلاطين وصلاتهم وما يحل منها وما يحرم الباب السادس : في الدخول على السلاطين ومخالطتهم الباب السابع : في مسائل متفرقة الباب الأوّل ( في فضيلة الحلال ومذمة الحرام وبيان أصناف الحلال ودرجاته ) ( وأصناف الحرام ودرجات الورع فيه ) فضيلة الحلال ومذمة الحرام قال الله تعالى * ( كُلُوا من الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحاً ) * « 1 » أمر بالأكل من الطيبات قبل العمل ، وقيل إن المراد به الحلال . وقال تعالى * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * « 2 » وقال تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً ) * « 3 » الآية وقال تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وذَرُوا ما بَقِيَ من الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * « 4 » ثم قال * ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ من الله ورَسُولِه ِ ) * « 5 » ثم قال * ( وإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ ) * « 6 » ثم قال
--> « 1 » المؤمنون : 51 « 2 » البقرة : 188 « 3 » النساء : 10 « 4 » البقرة : 278 « 5 » البقرة : 279 « 6 » البقرة : 279